تدرك جمعية ماجد بن عبدالعزيز للتنمية والخدمات
الإجتماعية أن التغيرات الاجتماعية والاقتصادية
والبيئية التي تشهدها المملكة العربية السعودية هي جزء
من التغيرات العالمية في جميع تلك الجوانب، وتؤمن
بأهمية الدور الذي يجب على مختلف الأفراد والجهات
الربحية وغير الربحية على حد سواء القيام به تجاه تلك
التغيرات، ويأتي إهتمام الجمعية بتحقيق التنمية
المستدامة في جميع برامجها ومبادراتها، إيمانا بأن
مسئوليتها تتخطى الجانب الإجتماعي لتشمل الجانب
الإقتصادي والبيئي تجاه المجتمع.
خلال العام 1431هـ / 2010م حصلت الجمعية على جائزة
الريادة في التنمية المستدامة خلال الدورة السابعة
والعشرون لمجلس وزراء الشئون الإجتماعية بدول مجلس
التعاون لدول الخليج العربية، وتصدر الجمعية عن ذات
العام تقرير الإستدامة بالإعتماد على المبادرة
العالمية للتقرير (GRI) تعزيزا لحصولها على تلك
الجائزة لتصبح بذلك الأولى في القطاع غير الربحي على
مستوى المملكة في إصدار تقرير الإستدامة.
يظهر هذا التقرير أداء الجمعية بتطبيق إدارة الاستدامة
بشكل منهجي في جميع عملياتها من خلال التركيز على
محاور الاستدامة الرئيسية ومع الأخذ بعين الإعتبار
بأولويات ذوي المصلحة، وسيعد هذا التقرير أساسا لقياس
أداء الجمعية في الاستدامة خلال الأعوام المقبلة.
وقد حقق تقرير الإستدامة الأول للجمعية المستوى A من
مستويات تقارير المبادرة العالمية للتقرير (GRI) عند
تقييمهم له، والوصول إلى هذا المستوى أوجب على الجمعية
تقييم أدائها مع عدد من نظرائها من الرواد في تطبيق
إدارة الاستدامة وتحديد الفجوات والمحاور التي يجب على
الجمعية تعزيزها، وكان أهمها مشاركة ذوي المصلحة
وتعزيز الأثر الاجتماعي للجمعية.
كما قامت الجمعية بتضمين عدد من الالتزامات في هذا
التقرير لتكون حافزاً ودليلاً على الإتزام بتحسين
الأداء في جوانب عديدة من جوانب الاستدامة، وحددت
مجموعة من التحسينات المزمع ادخالها على البرامج
والمبادرات القائمة بالإضافة الى استحداث برامج جديدة
تصل بالجمعية الى تعزيز التنمية المستدامة في
المجتمعات المحلية.
تنظر الجمعية الى إدارة الاستدامة كوسيلة وقائية ضد
التغيرات السريعة التي يشهدها العالم، فمع تزايد أهمية
الحوكمة الرشيدة والإدارة المتميزة يلتزم مجلس الإدارة
والإدارة التنفيذية للجمعية بتطوير خطة استراتيجية
مستدامة كل ثلاثة أعوام إنطلقت من العام 1431هـ /
2010م لدراسة جميع الفرص والمخاطر المتعلقة بالتغيرات
الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، مثل التغير المناخي
والازمة الاقتصادية وغيرها من التغيرات، لمواكبة خطة
العمل والأهداف التي تسعى الجمعية لتحقيقها خلال مراحل
تحقيق التنمية المستدامة.
والله الموفق،، مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز
|